اسماعيل بن محمد القونوي
157
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد
قوله : ( لنسلم ) أي لأن ننقاد للأمر كذا قيل . قوله : ( وقيل هي بمعنى الباء ) أي أمرنا بأن نسلم . قوله : ( وقيل هي زائدة ) أي أمرنا أن نسلم على حذف الباء وعلى هذين الاحتمالين الأخيرين لا حذف في الكلام بل المأمور به مذكور لكن تقدر الباء على تقدير كونها زائدة إذ الأمر لا يتعدى بنفسه . قوله تعالى : [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 72 ] وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَاتَّقُوهُ وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ( 72 ) قوله : ( عطف على نسلم ) فاللام معتبرة فيه أيضا ولذا قال ولإقامة الصلاة ومنه يستفاد جواب آخر لإشكال تعليل الإسلام بالإسلام أي العلة مجموع المتعاطفين وفي بعض النسخ على لنسلم أي على مجموع الجار والمجرور لكن الأولى عطف على نسلم كما عرفته لأنه يحتاج إلى تقدير اللام في نسلم على ذلك التقدير فيكون مجموع الجار والمجرور معطوفا على مجموع الجار والمجرور وهو تكلف بعد تكلف وأشار بقوله ولإقامة الصلاة إلى أن مصدرية ودخول أن المصدرية على الأمر والنهي مذهب سيبويه ومن تابعه وهو المختار عند المص وفي قوله رد على ابن عطية والمبني لا يعطف على المعرب لأن العطف يقتضي التشريك في الإعراب فلا يعطف أن أقيموا على أن نسلم وهذا عجب منه لأن العطف يقتضي التشريك في الإعراب ولو تقديرا أو محلا ولا يقتضي التشريك في الإعراب اللفظي أو التقديري أو المحلي . قوله : ( أي للإسلام ولإقامة الصلاة ) فيه إشارة إلى أن المصدرية إذا وصلت إلى الأمر يتجرد عن معنى الأمر نحو تجرد الصلة الفعلية عن المضي والاستقبال . قوله : ( أو على موقعه ) أي موقع لنسلم يعني أن موقع لنسلم ومحله بعد الأمر هو موقع ان أسلموا فإنه معنى الأمر فعطف عليه بهذا التوهم كأنه قيل وأمرنا ان نسلم وان أقيموا الصلاة كما في الكشاف قيل وكثيرا ما يقع في هذا الموقع أن نسلم فعطف عليه أن أقيموا بهذا الاعتبار على التوهم وهذا بناء على أن إن في أن أقيموا مصدرية كما في الأول لما عرفت جوازه عند سيبويه وأبي علي لأنه في المعطوف عليه كذلك ولو قيل إن اللام في قوله : وقيل هي بمعنى الباء فإن معنى لنسلم لأن نسلم فإذا كان اللام بمعنى الباء يكون المعنى وأمرنا بأن نسلم . قوله : وقيل زائدة فحينئذ يكون أمرنا لنسلم فنسلم في موقع أن نسلم . قوله : عطف على لنسلم هذا على أن تكون اللام للتعليل والمأمور به محذوف أي أمرنا بالإسلام لنسلم ولأن أقيموا الصلاة . قوله : أو على موقعه هذا على أن تكون اللام زائدة أو تكون اللام بمعنى الباء فيكون المأمور به معنى لنسلم إلا محذوفا أي أمرنا أن نسلم وأن أقيموا الصلاة بمعنى أمرنا بأن نسلم وبأن أقيموا الصلاة بخلاف ما إذا كانت اللام للتعليل .